السيد صدر الدين القبانچي

41

الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )

الروايات تقول « 1 » إن هذه الآية ما جاء تأويلها بعد وإذا قام قائمنا جاء تأويلها بمعنى أن إمامنا المنتظر عليه السّلام يطبّق حينئذ قوله تعالى : لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ . تجديد الإسلام هو خلاصة هدف حركة إمامنا المنتظر عليه السّلام وهي نفسها خلاصة الهدف لحركة إمامنا الحسين عليه السّلام . هل يأتي بدين جديد ؟ بعض الروايات تقول : « إن الإمام المنتظر يأتي بأمر جديد » ، « 2 » وبعضها

--> ( 1 ) كمال الدين وتمام النعمة : ص 670 / ح 16 . عن أبي بصير قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عز وجل : هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ، فقال : « واللّه ما نزل تأويلها بعد ، ولا ينزل تأويلها حتى يخرج القائم عليه السّلام فإذا خرج القائم عليه السّلام لم يبق كافر باللّه العظيم ولا مشرك بالإمام إلا كره خروجه حتى أن لو كان كافرا أو مشركا في بطن صخرة لقالت : يا مؤمن في بطني كافر فاكسرني واقتله » . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 52 / ص 230 / ح 96 : وقال عليه السّلام : « يقوم بأمر جديد ، وكتاب جديد ، وسنة جديدة وقضاء [ جديد ] على العرب شديد ، وليس شأنه إلا القتل ، لا يستبقي أحدا ، ولا يأخذه في اللّه لومة لائم » . وفي : ص 235 / ح 103 : عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « يقوم القائم عليه السّلام في وتر من السنين : تسع ، واحدة ، ثلاث ، خمس » . وقال : « إذا اختلفت بنو أميّة ذهب ملكهم ، ثم يملك بنو العباس ، فلا يزالون في عنفوان من الملك ، وغضارة من العيش حتى يختلفوا فيما بينهم ، [ فإذا اختلفوا ] ذهب ملكهم ، واختلف أهل الشرق وأهل الغرب نعم وأهل القبلة ، ويلقى الناس جهد شديد ، مما يمر بهم من الخوف . فلا يزالون بتلك الحال حتّى ينادي مناد من السماء ، فإذا نادى فالنفر النفر ، فو اللّه لكأني أنظر إليه بين الركن والمقام ، يبايع الناس بأمر جديد وكتاب جديد ، وسلطان جديد ، من السماء . أما إنه لا يرد له راية أبدا حتى يموت » . وص 338 / ح 82 :